فصل: ذِكْرُ الِاسْتِغْفَارِ ثَلَاثًا مَعَ الثَّنَاءِ عَلَى اللهِ جَلَّ ثناؤُهُ بَعْدَ السَّلَامِ:

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف



.ذِكْرُ الثَّنَاءِ عَلَى اللهِ جَلَّ ثناؤُهُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ مِنَ الصَّلَاةِ:

1551- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ الرَّمَّاحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: «اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ».

.ذِكْرُ الِاسْتِغْفَارِ ثَلَاثًا مَعَ الثَّنَاءِ عَلَى اللهِ جَلَّ ثناؤُهُ بَعْدَ السَّلَامِ:

1552- حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ قَالَ ثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُمَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ قَالَ: كَانَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ».

.ذِكْرُ التَّهْلِيلِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللهِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ مِنَ الصَّلَاةِ:

1553- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ: كَانَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ أَوِ الصَّلَوَاتِ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، أَهْلُ النِّعْمَةِ وَالْفَضْلِ وَالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ».
1554- حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا الْحَجَبِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ مَا سَمِعْتَ مِنَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: قَوْلُهُ: الْجَدِّ بِفَتْحِ الْجِيمِ لَا غَيْرَ، وَهُوَ الْغِنَى وَالْحَظُّ فِي الرِّزْقِ، وَمِنْهُ: قِيلَ لِفُلَانٍ فِي هَذَا الْأَمْرِ جَدٌّ، إِذَا كَانَ مَرْزُوقًا، فَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ: لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى مِنْكَ غِنَاهُ، إِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ.

.ذِكْرُ جَامِعِ الدُّعَاءِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ:

1555- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ابْنُ أَخِي الْمَاجِشُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَاجِشُونُ عَمِّي، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ، يَعْنِي مِنَ الصَّلَاةِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَالْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ».
1556- حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّا لَنَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَاوُدَ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: اللهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي جَعَلْتَهُ عِصْمَةً لِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِي، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ، مِنْكَ الْجَدُّ. قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: أَخْبَرَنِي صُهَيْبٌ، أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْصَرِفُ بِهَذَا الدُّعَاءِ مِنْ صَلَاتِهِ.
1557- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ: ثنا شَيْبَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَا: كَانَ سَعْدٌ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ كَمَا يُعَلِّمُ الْمُكْتِبُ الْغِلْمَانَ الْكِتَابَةَ، وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ الصَّلَاةِ: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ».

.ذِكْرُ فَضْلِ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَكْبِيرِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ:

1558- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا الْحُمًيْدِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ، سَبَقَ أَهْلُ الْأَمْوَالِ الدَّثْرِ بِالْأَجْرِ، يَقُولُونَ كَمَا نَقُولُ، وَيُنْفِقُونَ وَلَا نُنْفِقُ؟ فَقَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنْتَ قُلْتَهُ أَدْرَكْتَ مَنْ قَبْلَكَ، وَفُقْتَ مَنْ بَعْدَكَ، إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ قَوْلِكَ؟ تُسَبِّحُ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ». قَالَ سُفْيَانُ: إِحْدَاهُنَّ أَرْبَعٌ وَثَلَاثِينَ، وَتَقُولُ عِنْدَ مَنَامِكَ مِثْلَ ذَلِكَ.

.ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ زِيَادَةِ التَّهْلِيلِ فِي التَّسْبِيحِ مَعَ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ تَمَامَ الْمِائَةِ، وَأَنْ يَجْعَلَ مِنْ كُلِّ وَاحِدةٍ خَمْسًا وَعِشْرِينَ:

1559- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ حَلَبٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ: أُمِرْنَا أَنْ نُسَبِّحَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ. فَأُتِيَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقِيلَ لَهُ: أَمَرَكُمْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُسَبِّحُوا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: نَعَمْ، فِي مَنَامِهِ، قَالَ: فَاجْعَلُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ وَاجْعَلُوا فِيهَا التَّهْلِيلَ. قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَافْعَلُوا ذَلِكَ».

.ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقِرَاءَةِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ:

1560- حَدَّثنا عَلَّانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ حُنَيْنِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اقْرَءُوا الْمُعَوِّذَتَيْنِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ».

.ذِكْرُ الْأَمْرِ بِمَسْأَلَةِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَزَّ الْمَعُونَةَ عَلَى ذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ وَالْوَصِيَّةِ بِذَلِكَ:

1561- حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيُّ قَالَ: ثنا حَيْوَةُ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنِ الصُّنَابِحِيّ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ، لَا تَدَعْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللهُمَّ أَعِنِّي عَلَى شُكْرِكَ وَذِكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ».

.ذِكْرُ فَضْلِ الْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ الصَّلَاةِ مُتَطَهِّرًا:

1562- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الْوَهَّابِ قَالَ: أنا يَعْلَى قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ثُمَّ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تَقُولُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللهُمَّ ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يَقُمْ».

.ذِكْرُ الْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ:

1563- حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ قَالَ: ثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ قَعَدَ فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.

.جِمَاعُ أَبْوَابِ الْكَلَامِ الْمُبَاحِ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ وَمُسَاءَلَةِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَمَا هُوَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ:

.ذِكْرُ نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ وَالْمَنْعِ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُبَاحًا:

1564- أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ مَيْمُونٍ، أَنَّ الْحُمَيْدِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنِ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ نَأْتِيَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ، فَجَلَسْتُ حَتَّى قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ، سَلَّمْتُ عَلَيْكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي فَلَمْ تُرَدَّ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤُهُ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ».
1565- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ، فَكَلَّمَ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حَتَّى نَزَلَتْ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] الْآيَةَ.
1566- حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ هُشَيْمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ خَلْفَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ، يُكَلِّمُ الرَّجُلُ مِنَّا صَاحِبَهُ إِلَى جَنْبِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] الْآيَةَ، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي قَوْلِهِ: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] الْآيَةَ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: مُطِيعِينَ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَقَدْ ذَكَرْتُ اخْتِلَافَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ.
1567- حَدَّثنا عَلَّانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {قَانِتِينَ} [البقرة: 238]، يَقُولُ: مُطِيعِينَ.

.ذِكْرُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ كَلَامَ الْجَاهِلِ الَّذِي لَا يَعْلَمُ أَنَّ الْكَلَامَ مَحْظُورٌ فِي الصَّلَاةِ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ:

1568- حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا فِي الصَّلَاةِ مَعَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، قَالَ: فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يَنْظُرُونَ قُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهُ قَالَ: فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسَكِّتُونِي، قَالَ: لَكِنِّي سَكَتُّ، قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، وَاللهِ مَا كَهَرَنِي وَلَا سَبَّنِي وَلَا ضَرَبَنِي، قَالَ: «إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ» وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو فِي قَوْلِهِ: «وَلَا كَهَرَنِي»، قَالَ: الْكَهْرُ الِانْتِهَارُ، يُقَالُ مِنْهُ: كَهَرْتُ الرَّجُلَ، وَأَنَا أَكْهَرُهُ كَهْرًا وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَكْهَرْ الْآيَةَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْكَلَامِ الَّذِي يَجُوزُ فِي الصَّلَاةِ، وَالْكَلَامِ الَّذِي لَا يَجُوزُ فِيهَا، فَأَمَّا مَا يَجُوزُ فِي الصَّلَاةِ مِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ فَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ، وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ الدُّعَاءُ، وَمِمَّا لَا يَجُوزُ مِنَ الْقَوْلِ فِي الصَّلَاةِ مِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ مَا كَانَ مِنْ مُخَاطَبَةِ الْآدَمَيِّينَ مِثْلُ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَرَدِّ السَّلَامِ بِاللِّسَانِ دُونَ الْإِشَارَةِ، وَكُلُّ كَلَامٍ يُخَاطِبُ بِهِ الْآدَمَيِّينَ فِي هَذَا الْمَعْنَى.

.ذِكْرُ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ وَالْمُصَلِّي غَيْرُ عَالِمٍ بِأَنَّ عَلَيْهِ بَقِيَّةً مِنْ صَلَاتِهِ، وَإِجَازَةِ صَلَاةِ مَنْ تَكَلَّمَ وَهَذِهِ صِفَتُهُ:

1569- أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أنا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُول اللهِ؟ فَقَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟» فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ. فَقَامَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ.